لفت ستيشن ← العودة للموقع

هل يجوز شرعاً تأجيل صيانة المصعد؟ فتوى وحكم إهمال السلامة

2026-08-30 · مدونة لفت ستيشن · الفتاوى

المسؤولية الشرعية عن سلامة الأرواح في العقارات

في ظل ارتفاع تكاليف الصيانة، قد يميل بعض ملاك العقارات السكنية والتجارية إلى تأجيل صيانة المصاعد الدورية بحجة توفير المال أو عدم ظهور أعطال واضحة. لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل يجوز شرعاً المخاطرة بسلامة الساكنين والمستخدمين من أجل توفير مبلغ مالي؟

الإجابة من المنظور الشرعي والفقهي واضحة وحاسمة: إهمال صيانة المصعد عندما يُعرّض حياة الناس للخطر محرّم شرعاً، لأنه يدخل في باب التفريط في حفظ النفس البشرية، وهو أحد المقاصد الخمسة الكبرى للشريعة الإسلامية. سواء كنت تدير عقاراً في الرياض أو الدمام أو الخبر، فإن المسؤولية الدينية والقانونية تقع على عاتقك كمالك أو مدير منشأة.

الأدلة الشرعية على وجوب حفظ الأرواح

يقول الله تعالى: "وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ" (البقرة: 195). هذه الآية الكريمة تنهى صراحةً عن كل ما يُعرّض الإنسان أو غيره للهلاك والضرر. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار"، وهو حديث يُرسي قاعدة أساسية في منع الأذى عن النفس والآخرين.

عندما يهمل مالك العقار صيانة المصعد الدورية، فإنه يُعرّض:

الحكم الفقهي في تأجيل صيانة المصاعد

أفتى علماء معاصرون بأن صيانة المرافق التي يتوقف عليها سلامة الناس واجبة شرعاً، وتأجيلها دون عذر قاهر يُعدّ تفريطاً في واجب الحفظ والرعاية. فإذا كان المصعد وسيلة أساسية لسكان عمارة مكونة من عدة طوابق، أصبح توفير سلامته من الواجبات الشرعية على المالك.

الضوابط الشرعية لمسؤولية المالك

  1. واجب الحيطة: على المالك اتخاذ كل الإجراءات المعقولة لمنع الضرر المحتمل
  2. عدم الغرر: لا يجوز تعريض الناس لمخاطر غير معلومة أو مخفية بسبب عدم الفحص
  3. الأمانة: الساكنون أمانة في عنق المالك، ومن خان أمانته فقد أثم
  4. القياس على الأجير: كما يجب على الأجير أداء عمله بإتقان، يجب على المالك صيانة ما يملك

في المدن الكبرى مثل الرياض والدمام والخبر، حيث تنتشر المباني الشاهقة والأبراج السكنية، تزداد أهمية هذا الواجب الشرعي، لأن عدد المستفيدين من المصعد الواحد قد يصل إلى مئات الأشخاص يومياً.

العواقب الحقيقية لتأجيل الصيانة: من المادي إلى الأخروي

أولاً: العواقب الدنيوية المباشرة

1. الحوادث والإصابات الفعلية:

في عام 2024، سجّلت الدفاع المدني السعودي أكثر من 180 حالة احتجاز في مصاعد متوقفة، بعضها استمر لساعات وأدى لحالات اختناق وهلع. معظم هذه الحوادث كان سببها المباشر إهمال الصيانة الدورية أو تأجيلها. في إحدى الحالات بالرياض، توفي رجل مسن إثر سقوط مصعد لم تُجرَ له صيانة منذ أكثر من عامين، وكانت الفاجعة صدمة لسكان الحي بأكمله.

2. التكلفة المالية المضاعفة:

بمعنى آخر: محاولة التوفير بتأجيل الصيانة قد تكلفك أضعافاً مضاعفة، عدا عن السمعة المتضررة والقلق النفسي.

3. المسؤولية القانونية:

وفق نظام البناء السعودي ولوائح الدفاع المدني، يُعدّ المالك مسؤولاً جنائياً ومدنياً عن أي حادث ناجم عن إهمال الصيانة. قد تصل العقوبات إلى:

ثانياً: العواقب الأخروية

الأشد خطورة من كل ما سبق هو الحساب يوم القيامة. يقول الله تعالى: "وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ" (النساء: 92). والإهمال المتعمد قد يُلحق بالتفريط الذي يُسأل عنه المرء.

تخيّل الموقف أمام الله عز وجل عندما يُسأل المالك: "لماذا لم تصلح المصعد رغم علمك بخطورته؟ لماذا فضّلت حفظ بضعة آلاف ريال على حياة عبادي؟"

هذا السؤال وحده يجب أن يكون كافياً لردع أي مسلم عن التفريط في السلامة.

متى يُعذر المالك شرعاً في تأخير الصيانة؟

الشريعة الإسلامية واقعية ومرنة، وتراعي الظروف الاستثنائية:

  1. العجز المالي الحقيقي: إذا كان المالك معسراً فعلاً ولا يملك تكاليف الصيانة، فعليه:
    • إبلاغ الساكنين بالوضع وتحذيرهم
    • إيقاف استخدام المصعد فوراً
    • البحث عن حلول بديلة (قرض، تقسيط، مساعدة)
  2. الأعذار القاهرة: كالكوارث الطبيعية أو الظروف الاستثنائية التي تمنع وصول فنيي الصيانة مؤقتاً

لكن في جميع الأحوال، لا يجوز الاستمرار في تشغيل المصعد دون صيانة إذا كان ذلك يُعرّض الناس للخطر، لأن درء المفسدة مقدّم على جلب المصلحة.

البدائل الشرعية والعملية للتوفير الآمن

إذا كان همّك توفير المال، فهناك طرق مشروعة لا تُعرّض أحداً للخطر:

هذه الخيارات تحقق التوازن بين الحكمة المالية والمسؤولية الشرعية.

رسالة إلى كل مالك عقار في السعودية

أخي المالك الكريم، سواء كنت تدير عمارة سكنية في حي العليا بالرياض أو برجاً تجارياً في الكورنيش بالدمام أو مجمعاً في الخبر، تذكّر أن:

لا تنتظر حتى يقع المحظور. الصيانة الدورية للمصعد ليست ترفاً، بل هي استثمار في سلامة الأرواح التي استأمنك الله عليها.

الخلاصة: الحكم الشرعي النهائي

تأجيل صيانة المصعد عندما يُعرّض الناس للخطر محرّم شرعاً، ويدخل في باب التفريط في حفظ النفس، وقد يُسأل عنه المرء يوم القيامة. أما إذا كان التأجيل لأيام معدودة لظرف طارئ مع إيقاف الاستخدام وإعلام الساكنين، فهذا مما تقتضيه الضرورة.

الحل الشرعي والعملي الأمثل هو: عقد صيانة دورية مع شركة متخصصة وموثوقة، يضمن سلامة المصعد على مدار العام بتكلفة معقولة ومعروفة مسبقاً.

هل تريد راحة البال والامتثال للمسؤولية الشرعية والقانونية؟ تواصل اليوم مع لفت ستيشن – الشركة الرائدة في صيانة المصاعد بالسعودية. فريقنا المتخصص في الرياض وفريقنا المستقل في المنطقة الشرقية (الدمام، الخبر، القطيف، رأس تنورة) جاهزون لخدمتك بعقود صيانة شاملة، شفافة، وبأسعار تنافسية تناسب ميزانيتك.

لا تؤجل السلامة. اتصل الآن على 8003011110 واحصل على استشارة مجانية وعرض سعر فوري. سلامة ساكنيك أمانة في عنقك – والله شهيد على ما تعمل.

أسئلة شائعة

هل يجوز شرعاً تأجيل صيانة المصعد لتوفير المال؟

لا يجوز شرعاً تأجيل صيانة المصعد إذا كان ذلك يُعرّض حياة الناس للخطر، لأنه يدخل في باب التفريط في حفظ النفس، وهو من المقاصد الكبرى للشريعة. يجب على المالك اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان السلامة.

ما هي المسؤولية الشرعية للمالك تجاه صيانة المصاعد؟

المالك مسؤول شرعاً عن سلامة الساكنين والزوار، وعليه واجب الحيطة والأمانة. إهمال الصيانة يُعدّ خيانة للأمانة وتفريطاً في حفظ الأرواح، وقد يُسأل عنه يوم القيامة إضافة للمسؤولية القانونية.

ماذا أفعل إذا كنت لا أملك تكاليف الصيانة حالياً؟

إذا كان العجز المالي حقيقياً، يجب إيقاف المصعد فوراً وإبلاغ الساكنين، والبحث عن حلول بديلة كالتقسيط أو القروض أو المساعدة. لا يجوز الاستمرار في تشغيل مصعد غير آمن بحجة ضيق المال.

هل الصيانة الوقائية ضرورية شرعاً أم يكفي الإصلاح عند العطل؟

الصيانة الوقائية الدورية واجبة شرعاً لأنها تمنع الأعطال الخطيرة قبل وقوعها، وهذا من باب سد الذرائع ودرء المفاسد. انتظار العطل قد يُعرّض الناس لمخاطر محتملة، وهو تفريط في الواجب.

هل يحتاج مصعدك صيانة موثوقة في الرياض أو الدمام؟
فريق لفت ستيشن جاهز لخدمتك بعقود صيانة دورية وتقارير رقمية.
اتصل الآن 8003011110